السيد صادق الحسيني الشيرازي

128

بيان الأصول

الأمر العاشر من الخاتمة في أن قاعدة الفراغ والتجاوز رخصة أو عزيمة هل القاعدتان : التجاوز والفراغ ، رخصة أو عزيمة ؟ احتمالات ، بل لعلّها أقوال : ان معظم من تعرّض لذلك اعتبرهما عزيمة ، واستدلّوا لذلك بأمور : القول بكون القاعدتين عزيمتان أحدها : ما في الجواهر « 1 » : من انّ ظاهر أخبارهما ذلك ، ف « يمضي » و « امضه » ونحوهما ، أمر بصيغة افعل ، أو بالجملة الخبرية ، والأمر ظاهره الوجوب . وفي صلاة الشيخ الأنصاري رحمه اللّه ( الثالث : هل المضي رخصة أو عزيمة ؟ ظاهر النصوص والفتاوى الثاني ) « 2 » . وفيه : انّ الأوامر واردة مورد توهّم التكليف للاستصحاب ، فلا تفيد أكثر من الرخصة . ثانيها : انّ الأمر - وان لم يكن ظاهرا في الوجوب هنا - إلّا انّ تفريعه على حكم الشارع بأنّ « شكّه ليس بشيء » يجعل الإعادة تشريعا ، وملحقا له بالزيادة العمدية ، فيكون لازم ذلك العزيمة .

--> ( 1 ) - الجواهر : ج 12 ص 322 . ( 2 ) - خلل الصلاة / ص 293 .